العلامة المجلسي
23
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
فِي هَذَا وَقَدَّرَ عَلِمَ أَنَّ هَذَا فِعْلٌ أَسَّسَهُ غَيْرُ حَكِيمٍ وَلَا ذِي نَظَرٍ فَقُلْ فَإِنَّكَ رَأْسُ هَذَا الْأَمْرِ وَسَنَامُهُ وَأَبُوكَ أُسُّهُ وَتَمَامُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَأَعْمَى قَلْبَهُ اسْتَوْخَمَ الْحَقَّ وَلَمْ يَسْتَعْذِبْهُ وَصَارَ الشَّيْطَانُ وَلِيَّهُ وَرَبَّهُ وَقَرِينَهُ يُورِدُهُ مَنَاهِلَ الْهَلَكَةِ ثُمَّ لَا يُصْدِرُهُ وَهَذَا بَيْتٌ اسْتَعْبَدَ اللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ لِيَخْتَبِرَ طَاعَتَهُمْ فِي إِتْيَانِهِ فَحَثَّهُمْ عَلَى تَعْظِيمِهِ وَزِيَارَتِهِ وَجَعَلَهُ مَحَلَّ أَنْبِيَائِهِ وَقِبْلَةً لِلْمُصَلِّينَ إِلَيْهِ فَهُوَ شُعْبَةٌ مِنْ رِضْوَانِهِ وَطَرِيقٌ يُؤَدِّي إِلَى غُفْرَانِهِ مَنْصُوبٌ عَلَى اسْتِوَاءِ الْكَمَالِ وَمَجْمَعِ الْعَظَمَةِ وَالْجَلَالِ خَلَقَهُ اللَّهُ قَبْلَ دَحْوِ الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَأَحَقُّ مَنْ أُطِيعَ فِيمَا أَمَرَ وَانْتُهِيَ عَمَّا نَهَى عَنْهُ وَزَجَرَ اللَّهُ الْمُنْشِئُ لِلْأَرْوَاحِ وَالصُّوَرِ [ الحديث 2 ] 2 وَرُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ص قَالَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ وَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِأَنْبِيَائِهِ حَيْثُ بَعَثَهُمْ أَنْ يَفْتَحَ لَهُمْ كُنُوزَ الذِّهْبَانِ وَمَعَادِنَ الْعِقْيَانِ وَمَغَارِسَ الْجِنَانِ